قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٨٨ - القاعدة «١٣» صيغة الأمر مطلقا لا دلالة لها على المرّة و لا التكرار
الوقت لا من جهة اقتضاء الأمر للتكرار[١].
ب- مقايسة باب الأوامر بباب النواهي:
تقريبه: أنّ قضية إطلاق الهيئة في النواهي هو الدوام و الاستمرار بملاحظة اقتضاء إطلاقها لسعة دائرة النهي للوجودات العرضية و الطولية، و مبغوضية الطبيعة بوجودها الساري في جميع الأفراد، فكذلك في الأوامر[٢].
و قد يشكل فيه بأنّه لا دلالة للنهي على التكرار كما لا دلالة للأمر، و إن كان قضيّتهما عقلا تختلف و لو مع وحدة متعلقهما، ضرورة أنّ الطبيعة المنهي عنها لا تعدم إلّا بعدم جميع الأفراد، و الطبيعة المأمور بها توجد بوجود فرد واحد[٣].
ج: و قد استدلّ للتكرار بقوله صلّى اللّه عليه و آله: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم»[٤].
و اشكل فيه بأنّ صدر الرواية ينافي التكرار و هو قوله صلّى اللّه عليه و آله: «لو قلت نعم لوجبت»[٥]، فإنّ الرواية على
ما رواه أبو هريرة هكذا: قال: خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: أيّها الناس قد فرض اللّه عليكم الحج فحجّوا، فقال رجل: أ كلّ عام يا رسول اللّه، فسكت، حتّى قالها ثلاثا، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لو قلت نعم لوجبت و لما استطعتم، ثم قال: ذروني ما تركتكم، فإنّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم و اختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، و إذا نهيتكم عن شيء فدعوه[٦].
[١] - نهاية الأفكار ١: ٢١٤.
[٢] - راجع نهاية الأفكار، ١: ٢١٤، ٢١٥.
[٣] - راجع الكفاية: ١٤٩.
[٤] ( ٤- ٥) راجع نهاية الأفكار ١: ٢١٤.
[٥] ( ٤- ٥) راجع نهاية الأفكار ١: ٢١٤.
[٦] - صحيح مسلم بشرح النووي ٩: ١٠٠- ١٠١.