قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٩٥ - القاعدة «١٥» الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء حقيقة
و ان اطّلع من طريق آخر على أمر المولى، فلا يكون الأمر بالأمر أمرا به[١].
هذا بحسب مقام الثبوت، و أمّا مقام الإثبات فاختلف فيه كلمات الاصوليين:
قال المحقق الخراساني قدس سرّه: لا دلالة بمجرّد الأمر بالأمر على كونه أمرا بذاك الشيء، و لا بدّ في الدلالة عليه من قرينة عليه[٢].
و قال المحقق العراقي و السيد الخوئي رحمهما اللّه: الظاهر من الأمر بالأمر بالشيء بحسب المتفاهم عرفا و الارتكاز هو كونه على الوجه الثاني، فيكون الأمر بالأمر أمرا بذاك الشيء[٣].
التطبيقات:
ما رواه الحلبي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال: إنّا نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين، فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين، و نحن نأمر صبياننا بالصوم إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ... فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ما استطاعوا من صيام اليوم ...[٤].
[١] - راجع الكفاية: ١٤٤، و المحاضرات ٤: ٧٤- ٧٥.
[٢] - الكفاية: ١٤٤.
[٣] - راجع نهاية الأفكار ١: ٣٩٩، و المحاضرات ٤: ٧٦.
[٤] - الكافي ٣: ٤٠٩، كتاب الصلاة، باب صلاة الصبيان الحديث الأوّل.