قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٦١ - القاعدة «٤٧» أصالة الاطلاق
الإطلاق في كل حالة لا يمكن فيها التقييد، و مثال ذلك أنّ تقييد الحكم بالعلم به مستحيل، فيستحيل الإطلاق أيضا على القول المذكور، لأنّ الإطلاق بناء عليه هو عدم التقييد في الموضع القابل، فحيث لا قابليّة للتقييد لا إطلاق؛ و هذا خلافا لما إذا قيل بأنّ مردّ التقابل بين الإطلاق و التقييد الى التناقض، فإنّ استحالة أحدهما حينئذ تستوجب كون الآخر ضروريّا، لاستحالة ارتفاع النقيضين؛ و أمّا إذا قيل بأنّ مردّه الى التضادّ فتقابل التضادّ بطبيعته لا يفترض امتناع أحد المتقابلين بامتناع الآخر و لا ضرورته[١].
٣- الإطلاق و التقييد أمران إضافيّان:
إنّ الإطلاق و التقييد أمران إضافيّان، فكلّ شيء قيس الى موضوع الحكم فإمّا هو قيد له أو لا، فعلى الثاني يكون الموضوع مطلقا و إن كان بالنسبة الى شيء آخر مقيّدا[٢].
إذا عرفت ذلك: فإذا وردت قضيّة ترتّب الحكم فيها على موضوع من دون تقييد، و شككنا في المراد الجدّي منه و أنّه هل يكون في الواقع مطلقا أو يكون مقيّدا في الواقع و إن لم يذكر في القضيّة؟ فأصالة الإطلاق محكّمة، لقاعدة الحكمة.
[١] - دروس في علم الاصول ٢: ٩٠، ٩١.
[٢] - راجع مناهج الوصول ٢: ٣١٥.