قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٨٤ - القاعدة «٥٢» وجوب متابعة القطع
مستند امتناع الردع:
١- إنّ المنجّزية من لوازم القطع، و يستحيل انفكاك اللازم عن الملزوم كما أنّه لا جعل تأليفي بين الشيء و لوازمه[١].
و قد ناقش فيه الشهيد الصدر قدس سرّه بأنّ هذه المنجّزية إنّما تثبت في موارد القطع بتكليف المولى لا القطع بالتكليف من كل أحد، و هذا يفترض مولى في الرتبة السابقة، و المولويّة معناها حقّ الطاعة و تنجّزها على المكلف، فلا بدّ من تحديد دائرة حقّ الطاعة المقوّم لمولويّة المولى في الرتبة السابقة[٢].
٢- لزوم اجتماع الضدين اعتقادا مطلقا و حقيقة في صورة الإجابة[٣].
بيان ذلك: أنّه لا يمكن للمولى أن يجرّد القطع عن حجّيته و منجّزيته بالترخيص في مخالفة التكليف المنكشف بالقطع، لأنّ هذا الترخيص حكم واقعي حقيقي.
و يلزم اجتماع حكمين واقعيين حقيقيّين متنافيين في حالة كون التكليف المقطوع ثابتا في الواقع، و يلزم اجتماعهما على أيّ حال في نظر القاطع، لأنّه يرى مقطوعه ثابتا دائما، فكيف يصدّق بذلك[٤].
و قد ناقش فيه الإمام الخميني قدس سرّه بأنّ العلم كالشكّ من عوارض المعلوم بوجه كالشك الذي هو من طوارئ المشكوك، فكما أن المشكوك بما أنّه مشكوك يمكن تعلّق حكم مضادّ للذات به كذلك المعلوم بما أنّه معلوم موضوع يصحّ تعلّق حكم
[١] - راجع الكفاية: ٢٥٨.
[٢] - راجع دروس في علم الاصول ٢: ٣٨.
[٣] - راجع الكفاية: ٢٥٨.
[٤] - راجع دروس في علم الاصول ٢: ٣٦.