قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٥١ - تقديم النصّ على الظاهر
على قانون المحاورة العقلائيّة، و إلّا فلا يحمل الظاهر على النصّ كما في «صلّ في الحمام» و «لا تصلّ في الحمام» فإنّ الأوّل نصّ في الرخصة و الثاني ظاهر في الحرمة لكنّ الجمع بينهما ليس بمقبول عقلائي، فاللازم مراعاة مقبوليّة الجمع عرفا، لا الأخذ بما قيل من حمل الظاهر على النصّ فإنّه لم يرد فيه نصّ و ما قام عليه إجماع[١].
التطبيقات:
١- ما ورد في الصلاة و النار بين يديه:
روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال:
«لا يصلّي الرجل و في قبلته نار»[٢].
و روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال:
«لا بأس أن يصلّي الرجل و النار و السراج و الصورة بين يديه، إنّ الذي يصلّي له أقرب إليه من الذي بين يديه»[٣].
وجه الجمع فيهما: أنّ الرواية الاولى ظاهرة في حرمة الصلاة متوجّها إلى النار؛ لأنّ النهي ظاهر في الحرمة، و الرواية الثانية نصّ في الجواز و هذا واضح، فالرواية الثانية تكون قرينة على حمل الاولى على الكراهة، و لذا قال العلّامة الحلّي رحمه اللّه: إنّها محمولة على الكراهة، لما رواه عمرو بن ابراهيم الهمداني[٤] أي للرواية الثانية.
٢- ما ورد في غاية قصر الصلاة في الرجوع عن السفر:
[١] - الرسائل ٢: ١٨، ٢٠.
[٢] ( ٢ و ٣)- وسائل الشيعة ٣: ٤٥٩، الباب ٣ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢ و ٤.
[٣] ( ٢ و ٣)- وسائل الشيعة ٣: ٤٥٩، الباب ٣ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢ و ٤.
[٤] - مختلف الشيعة ٢: ١١٠.