قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٧٣ - القاعدة «٦٥» حجّية الشهرة الفتوائية
مقام الفتوى، و بهذه الشهرة ينجبر ضعف سند الرواية عند المشهور، و في قبالها إعراض المشهور الموجب لوهن الرواية و إن كانت صحيحة أو موثقة من حيث السند.
٣- الشهرة الفتوائيّة
: و هي عبارة عن اشتهار الفتوى في مسألة بلا استناد الى رواية، و هذه الشهرة هي المبحوث عن حجّيتها في المقام[١].
و قد اختلفت كلمات الاصوليّين في حجّيتها على ثلاثة وجوه:
١- حجّية الشهرة في الفتوى مطلقا.
٢- عدم حجّيتها مطلقا.
٣- التفصيل بين الشهرة المتقدّمة و المتأخّرة، و اختاره المحقّق السيّد البروجردي[٢] و الإمام الخميني رحمهما اللّه[٣].
توضيح ذلك: إنّ مسائل فقهنا على ثلاثة أنواع:
الأوّل المسائل الأصليّة المأثورة عن الأئمّة عليهم السّلام التي ذكرها الأصحاب في كتبهم المعدّة لنقل خصوص هذه المسائل كالمقنع و الهداية للشيخ الصدوق قدس سرّه و نحوهما، و كان بناء الأصحاب فيها على نقل هذه المسائل بألفاظها المأثورة أو القريبة منها طبقة عن طبقة، و خلفا عن سلف الى زمان الأئمة الهادين عليهم السّلام، فإذا اشتهر حكم بين هؤلاء الأقدمين يكشف ذلك عن دليل معتبر و كان ذلك موجبا للوثوق بصدوره عنهم عليهم السّلام، و هذه هي الشهرة المتقدّمة، و هي حجّة.
[١] - راجع فوائد الاصول ٣: ١٥٣، ١٥٤، و مصباح الاصول ٢: ١٤١- ١٤٣.
[٢] - راجع نهاية الاصول: ٥٤٣.
[٣] - راجع أنوار الهداية ١: ٢٦٤- ٢٦٥.