قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٠٤ - القاعدة «٥٥» قيام الطرق و الامارات و الاصول مقام القطع بأقسامه
كونه صفة من الصفات النفسانيّة[١].
٣- قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي الطريقي المأخوذ تمام الموضوع أو جزؤه أو قيده:
اختلف الاصوليون في مقام الأمارات مقام القطع الموضوعي الطريقي على قولين، فذهب الشيخ الأنصاري[٢] و المحقق النائيني رحمهما اللّه[٣] الى قيامها مقامه؛ و اختار المحقق الخراساني[٤] و الإمام الخميني رحمهما اللّه[٥] عدم القيام.
[مستندات]
مستند القول الأوّل:
إنّ مفاد دليل الحجّية جعل الأمارة علما بأن تكون الأمارة إحرازا تعبّديا بعد جعلها حجّة، لأن مفاد الدليل هو تتميم الكشف و الغاء احتمال الخلاف، فعلى هذا يكون دليل الحجّية حاكما على دليل الحكم الشرعي المترتّب على القطع، لأنه يوجد فردا جعليا و تعبّديا لموضوعه، فيسري اليه حكمه، فنفس أدلّة اعتبار الأمارات تكفي في قيامها مقام القطع الموضوعي الطريقي[٦].
و قد نوقش فيه بوجهين:
ألف: ما تقدم في كلام الإمام الخميني قدس سرّه من أنّ حجّية الأمارات ليست من
[١] - راجع نهاية الأفكار، القسم الأوّل من الجزء الثالث، الصفحة ٢٣، و مصباح الاصول ٢: ٣٥.
[٢] - راجع فرائد الاصول ١: ٣٣.
[٣] - راجع فوائد الاصول ٣: ٢١.
[٤] - راجع الكفاية: ٢٦٣، ٢٦٤.
[٥] - راجع أنوار الهداية ١: ١٠٦.
[٦] - راجع نهاية الأفكار، القسم الأوّل من الجزء الثالث: ٢٤، و دروس في علم الاصول ٢: ٥٧.