قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٣٨ - القاعدة «٤٢» حجّية العام المخصّص في الباقي
لا يكون حجّة فيه لتقدّم الخاص عليه[١].
إذا عرفت ذلك:
فإذا ورد عام مخصّص فهو حجّة في الباقي سواء كان المخصّص متصلا أم منفصلا، و الشاهد على ذلك هو العرف و العقلاء في محاوراتهم و احتجاجاتهم، فإنّهم لا يرون للعبد عذرا عند عدم الامتثال بأنّ العام كان مخصّصا، هذا في المتّصل، و أمّا في المنفصل فهو كذلك بملاحظة الاحتجاجات الواردة في كلمات الأئمة «صلوات اللّه عليهم» و أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الفقهاء قدس سرّهم، بل لولاه لانسدّ باب الاجتهاد، فإنّ رحى الاجتهاد تدور على العمومات مع أنّ من السائر في الأفواه: ما من عام إلّا و قد خصّ[٢].
و لكنّه قيل بعدم الحجّية في الباقي[٣].
مستند عدم الحجّية:
إنّ الباقي بعد التخصيص مرتبة من مراتب المجاز و هي متساوية، فتعيّن الباقي دون غيره ترجيح من غير مرجح[٤].
و يناقش فيه بأنّ العام المخصّص بالمتّصل ظاهر عرفا في الباقي فيكون حجّة فيه، و المخصّص بالمنفصل حجّة فيه بالسيرة المتشرعيّة بلا إشكال، فلا وجه لما قيل.
[١] - راجع الكفاية: ٢١٨، و نهاية الأفكار ١، ٢: ٥١٢، ٥١٥.
[٢] - راجع مطارح الأنظار: ١٩٢.
[٣] - حكاه الشيخ الأنصاري قدس سرّه في المطارح: ١٩٢.
[٤] - راجع مطارح الأنظار: ١٩٢، و الكفاية: ٢١٨.