قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٢٢ - القاعدة «٢٢» اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه
أما الاولى فلا مجال لدعوى الملازمة بين وجوب الشيء و الحرمة النفسية لتركه، لأنّ الحرمة النفسيّة إنّما تنشأ من مفسدة الزاميّة في متعلّقها، و من الواضح أنّه لا مفسدة في ترك الواجب، فتركه ترك ما فيه المصلحة لا فعل ما فيه المفسدة.
و أمّا الثانية فهي أيضا باطلة، لعدم ملاك الحرمة الغيريّة فيه، لانتفاء المقدميّة، مع أنّها لغو لعدم ترتب أثر عليها[١].
المقام الثاني في الضدّ الخاصّ:
أدلّة القول بالاقتضاء في الضدّ الخاصّ:
١- المقدميّة للواجب:
و هي تتوقّف على امور بحيث لو لم يتمّ واحد منها لم يثبت المطلوب، و هي:
ألف: مقدمية ترك الضدّ الخاص لفعل ضدّه.
ب: إثبات وجوب المقدّمة.
ج: إثبات اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضدّ العام.
و توضيح ذلك: إنّ ترك أحد الضدّين مقدمة للضدّ الآخر، و مقدمة الواجب واجبة، فترك الضدّ واجب، و إذا كان ترك هذا الضدّ واجبا ففعله حرام من باب اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه العام، فالضدّ حرام[٢].
أمّا الأمر الأوّل و هو مقدّمية ترك أحد الضدّين للضدّ الآخر فبيانها أنّ الضدّين متمانعان، و عدم المانع من المقدمات، فترك أحد الضدّين مقدمة للضدّ الآخر[٣].
و قد يناقش فيه بوجوه:
[١] - راجع المحاضرات ٣: ٤٩.
[٢] - راجع نهاية الأفكار ١: ٣٦١، و مناهج الوصول ٢: ٩، و المحاضرات ٣: ٩.
[٣] - راجع الكفاية: ١٢٩، و مناهج الوصول ٢: ١٠، و نهاية الأفكار ١: ٣٦١.