قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٦٨ - القاعدة «٤٨» حمل المطلق على المقيّد
بين الدليلين بحمل المطلق على المقيّد مطلقا، فإنّ وجوب عتق الرقبة المؤمنة أو استحبابه له يجتمع مع حرمة عتق الرقبة مطلقا أو كراهته[١].
٢- ما إذا كانا عكس الصورة الاولى بأن يكون المطلق مثبتا و المقيّد نافيا و كان الحكم تكليفيّا مع كون النهي في المقيّد تحريميّا مثل «أعتق رقبة»، و «لا تعتق رقبة كافرة»، سواء كان حكم المطلق إلزاميّا أم لا:
فلا إشكال في حمل المطلق على المقيّد في هذه الصورة، فإنّ وجوب عتق الرقبة مطلقا أو استحبابه لا يجتمع مع حرمة عتق الرقبة الكافرة، فلا بدّ من التقييد[٢].
٣- ما إذا كانا كالصورة الثانية مع كون النهي في المقيّد تنزيهيّا مثل «صلّ»، و «لا تصلّ في الحمام»، ففيه خلاف بين المحقّق الحائري قدس سرّه حيث حمل المطلق على المقيّد لئلّا يلزم اجتماع الراجحيّة و المرجوحيّة في مورد واحد[٣] و بين الإمام الخميني قدس سرّه حيث جمع بينهما بحمل المقيّد على المرجوحيّة بالإضافة الى سائر الأفراد و إن كان راجحا ذاتا و صحيحا[٤].
٤- ما إذا كان المطلق مثبتا و المقيّد نافيا و لم يعلم أنّ النهي في المقيّد تحريميّ أو تنزيهيّ.
قال الإمام الخميني قدس سرّه: الأظهر حمل المطلق على المقيّد في هذه الصورة و إبقاء النهي على التحريم، لأنّ معيار الجمع بين الأدلّة مساعدة العرف، و لا
[١] - راجع مناهج الوصول ٢: ٣٣٣.
[٢] - مناهج الوصول ٢: ٣٣٣.
[٣] - راجع درر الفوائد ١: ٢٣٦.
[٤] - راجع مناهج الوصول ٢: ٣٣٤.