قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٦٦ - القاعدة «٤٧» أصالة الاطلاق
و الملكة إلّا أنّه لا يعتبر كون الموضوع لها أمرا شخصيّا، بل قد يكون الموضوع فيها نوعيّا، و لا يعتبر في مثله أن يكون كلّ فرد من أفراد الموضوع قابلا للاتصاف بها، فتكفي القابليّة النوعيّة[١].
فتحصّل مما ذكرنا أنّ قرينة الحكمة عبارة عن كون المتكلم في مقام بيان تمام مراده مع عدم ما يوجب التعيين، و أمّا انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب أو كون الموضوع ممّا يمكن فيه الإطلاق و التقييد فليسا من مقدمات الحكمة.
التطبيقات:
١- قوله تعالى: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ[٢]، فإنّه يدلّ بالإطلاق على عدم اعتبار الماضويّة مثلا في صيغة البيع.
٢- إذا ورد أمر و شككنا في كونه نفسيّا تعيينيّا عينيّا في قبال الغيريّة و التخييريّة و الكفائيّة فبقرينة الحكمة و الإطلاق يحمل على النفسي و التعييني و العينيّ.
قال المحقّق الخراساني قدس سرّه قضيّة إطلاق الصيغة كون الوجوب نفسيّا تعيينيّا عينيّا لكون كل واحد ممّا يقابلها يكون فيه تقييد الوجوب و تضيّق دائرته، فإذا كان في مقام البيان و لم ينصب قرينة عليه فالحكمة تقضي كونه مطلقا، وجب هناك شيء آخر أو لا، أتى بشيء آخر أو لا، كما هو واضح لا يخفى[٣].
[١] - راجع المحاضرات ٥: ٣٦٥.
[٢] - البقرة: ٢٧٥.
[٣] - راجع الكفاية: ٧٦، ٢٥٢.