قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٦٤ - القاعدة «٤٧» أصالة الاطلاق
الحكم بهذه الحصّة دون تلك أو بالعكس أو مشمولة لهما معا، و هذا معناه عدم وجود قدر متيقّن، و في مثل ذلك تتمّ قرينة الحكمة بلا إشكال.
و ثانية تكون إحدى الحصّتين أولى بالحكم من الحصّة الاخرى غير أنّها أولويّة علمت من خارج ذلك الكلام الذي اشتمل على المطلق، و هذا ما يسمّى بالقدر المتيقن من الخارج، و المعروف في ذلك تمامية قرينة الحكمة أيضا.
و ثالثة يكون نفس الكلام صريحا في تطبيق الحكم على إحدى الحصّتين كما إذا كانت هي مورد السؤال، و جاء المطلق كجواب على هذا السؤال، من قبيل أن يسأل شخص المولى عن إكرام الفقير العادل، فيقول له: «أكرم الفقير»، و هذا ما يسمّى بالقدر المتيقّن في مقام التخاطب[١].
إذا عرفت هذا فقد اختلف الاصوليّون في هذه المقدّمة:
فقد اختار المحقّق الخراساني قدس سرّه اعتبارها في انعقاد الإطلاق، لأنّه إذا كان في البين قدر متيقن في مقام التخاطب لما كان عدم إرادة الإطلاق اخلالا بالغرض لو كان المتيقن تمام المراد، لأنّه بيّنه[٢].
و ذهب المحقّقون من الاصوليين كالمحقّق النائيني[٣] و المحقق السيّد البروجردي[٤] و الإمام الخميني[٥] و الشهيد الصدر[٦] قدس سرّهم الى عدم اعتبار هذه
[١] - راجع دروس في علم الاصول ٢: ٩٧.
[٢] - راجع الكفاية: ٢٤٧، ٢٤٨.
[٣] - راجع فوائد الاصول ١، ٢: ٥٧٥.
[٤] - راجع نهاية الاصول: ٣٨٣.
[٥] - راجع مناهج الوصول ٢: ٣٢٧.
[٦] - راجع دروس في علم الاصول ٢: ٩٨.