قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٠ - القاعدة «٣» الحقيقة الشرعية
٣- نصّ القاعدة: الحقيقة الشرعية
توضيح القاعدة:
لا ريب أنّ الألفاظ المتداولة في لسان الشارع كالصلاة و الصوم و الحج و سائر العبادات كانت مستعملة في المعاني المعهودة، و انما الكلام في أنّ تلك المعاني المعهودة كانت ثابتة بألفاظها قبل الشرع و لو مع اختلاف الشرائع في الأجزاء و الشرائط أم لا؟ و على الثاني فهل كانت المعاني من مخترعات شرعنا أو كانت المعاني ثابتة قبل الشرع و لكن هذه الألفاظ لم تكن مستعملة فيها و إنّما استعملت في هذه الشريعة؟
فإن قيل بالأول فلا مجال للبحث عن ثبوت الحقيقة الشرعيّة بمعنى وضع هذه الألفاظ لتلك المعاني في شرعنا، بل هي حقائق لغوية أو عرفية.
و إن قيل بالثاني أو الثالث فللكلام في ثبوت الحقيقة الشرعيّة مجال واسع.
و اختلفت كلمات الاصوليين في ثبوت الحقيقة الشرعية و عدمه، و المشهور هو الثاني و قد اختاره المحقق الخراساني[١] و السيد البروجردي[٢] و الإمام الخميني[٣].
[١] - الكفاية: ٢٢.
[٢] - نهاية الاصول: ٤٤ و ٤٥.
[٣] - مناهج الوصول ١: ١٣٧، ١٣٨.