قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٨ - القاعدة «٢» الإطلاق في مفاد الهيئة
أقسام الوضع و لا محالة فمدلول الهيئة معنى جزئي لا يقبل الإطلاق و التقييد[١].
و استشكل فيه بوجوه:
١- عدم تمامية المقدمة الثانية، و كون الموضوع له في المعاني الحرفية كالموضوع له في الأسماء عامّا، فلا يكون مفاد الهيئة جزئيا، فهو قابل للإطلاق و التقييد[٢].
٢- إنّه لو سلّم أنّ مفاد الهيئة جزئي و غير قابل للتقييد فإنّما هو اذا انشئ أولا غير مقيّد ثم اريد تقييده، و أمّا إذا انشئ من أوّل الأمر مقيدا فلا إشكال فيه لعدم منافاة ذلك لجزئيّته[٣].
٣- إنّ تعليق الجزئي و تقييده ممكن واقعا، فزيد قابل للتقييد بالنظر إلى طوارئه و حالاته، و لهذا تجري فيه مقدمات الحكمة إذا وقع موضوعا للحكم[٤].
و وجوب الحج قابل للتعليق بالنظر إلى الاستطاعة مثلا.
الدليل الثاني: كون مفاد الهيئة من الامور غير المستقلة في اللحاظ:
إنّ اتصاف مفاد الهيئة بالاطلاق او التقييد غير ممكن، لأن التقييد يتوقف على لحاظ المعنى استقلاليا فلا يعقل تقييد مفاد الهيئة، لأن مفاد الهيئة معنى حرفي و المعنى الحرفي مما لا يمكن أن يلتفت اليه بما هو معنى حرفي لكونه مغفولا عنه في حال الاستعمال[٥]. و حيث ان الاطلاق هو عدم تقييد ما أمكن له التقييد فاطلاق الهيئة أيضا غير ممكن.
[١] - راجع مطارح الأنظار: ٤٥.
[٢] - الكفاية: ١١ و ٩٧.
[٣] - الكفاية: ٩٧، و نهاية الاصول: ١٧٥.
[٤] - مناهج الوصول ١: ٣٥٢.
[٥] - فوائد الاصول ١: ١٨١، و نهاية الاصول: ١٧٠ و ١٧٦.