قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٦٦ - القاعدة «٣١» اجتماع الأمر و النهي
يوجبه فيلزم الاجتماع؟
بيان ذلك:
إنّ الأمر إذا تعلّق بطبيعة كالصلاة مثلا و النهي تعلق بطبيعة اخرى كالغصب مثلا، و قد اتّفق في الخارج انطباق الطبيعتين على شيء واحد و هو الصلاة في الأرض المغصوبة، فانه يقع الكلام في أنّ النهي المتعلق بطبيعة الغصب هل يسري منها الى ما تنطبق عليه في الخارج طبيعة الصلاة المأمور بها أم لا؟ فالقائل بامكان الاجتماع يمنع كون هذا الفرض من صغريات الكبرى السابقة من جهة كون البعث متعلقا بحيثيّة سوى الحيثيّة التي تعلق بها الزجر، و الامتناعي قائل بكونه من صغرياتها من جهة اشتراك الحيثيّتين في المصداق، فيلزم اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد بالنسبة الى هذا المجمع[١].
أقوال الاصوليين:
اختلف الاصوليون في جواز اجتماع الأمر و النهي في واحد و امتناعه على أقوال:
١- جواز الاجتماع، ذهب إليه عدّة من المحقّقين كالمحقق الخوانساري و المحقّق القمي و المدقق الشيرواني[٢] و السيد البروجردي[٣] و المحقق النائيني[٤].
[١] - راجع الكفاية: ١٥٠، و نهاية الاصول: ٢٥٢، ٢٥٣، و فوائد الاصول ١، ٢: ٣٩٦، ٣٩٧، و المحاضرات ٤: ١٦٤، ١٦٥، و دروس في علم الاصول ٢: ٢٦٩- ٢٧٢.
[٢] - راجع مطارح الأنظار: ١٢٩.
[٣] - راجع نهاية اصول: ٢٥٩، ٢٦٠.
[٤] - فوائد الاصول ١، ٢: ٣٩٨.