قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٤٦ - القاعدة «٦٢» حجّية الظواهر
مستند القاعدة:
١- سيرة العقلاء على حجّية الظواهر[١].
بيان ذلك: قال المحقق السيد البروجردي قدس سرّه: قد يقرّر سيرة العقلاء القائمة على حجّية ظواهر الألفاظ بوجهين:
الأوّل أنّ العقلاء كانت تعتمد عليها في مقام استنباط مقصد الغير، و كان هذا بمرأى الصادع بالشريعة و مسمعه و لم يردع عنه، فيستكشف من عدم ردعه جواز الاعتماد عليها.
الثاني أنّ بناء العقلاء في مقام المخاطبة كان على الاحتجاج بظواهر الألفاظ، فكانوا يحتجّون بها على عبيدهم و مواليهم، و كانوا يرون العبد ملزما بموافقة ظواهر كلام المولى و مستحقا للعقوبة على فرض ترك الموافقة إذا انجرّ الى مخالفة حكم إلزاميّ، فهكذا كان بناؤهم في مقام الاحتجاج و في الجهات الراجعة الى رابطة المولوية و العبوديّة، و من الموالي المحتاجة الى إفهام المقاصد لعبيدهم مولى الموالي و المولى الحقيقي و المنتسبون إليه من الأنبياء و الأئمة عليهم السّلام، و من الواضحات أنّهم لم يتّخذوا لإفهام المقاصد طريقا جديدا و مسلكا مبتدعا، فلا محالة كان طريقهم في ذلك هو الطريقة العقلائية في باب تفهيم المقاصد و إلقاء المرادات الى العبيد، فتصير ظواهر ألفاظه حجة من الطرفين[٢].
[١] - راجع الكفاية: ٢٨١، و دروس في علم الاصول ١: ٣٠٠، و أنوار الهداية ١: ٢٣٩- ٢٤١.
[٢] - راجع نهاية الاصول: ٤٧٠، ٤٧١.