قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٤٤ - القاعدة «٤٣» تخصيص العامّ بالمجمل
و نوقش فيه بأنّه لا فرق بين المخصّص اللفظي و اللبّي في كونه حجّة أقوى من العام، و حينئذ فيصير العام بعد تخصيصه بالمخصّص اللبّي مقصور الحجّية على الباقي مثل ما ذكر في المخصّص اللفظي، و معه لا مجال للتمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة، و دعوى بناء العقلاء على التمسّك به في اللبّيات عهدتها على مدّعيها[١].
تتميم:
إذا ثبت عدم جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة للمخصّص فهل يمكن إجراء دخول الفرد المشتبه في العام أو الخاص بالأصل الموضوع أم لا؟
قال الشيخ الأنصاري قدس سرّه بجريان الأصل الموضوعي فيما كان له حالة سابقة كما إذا قيل: «اكرم العلماء» ثم ورد: «لا تكرم الفسّاق منهم»، و شكّ في عدالة زيد العالم بعد العلم بعدالته سابقا، فباستصحاب العدالة يحرز أنّه من أفراد العام المخصّص، فيجب إكرامه[٢].
التطبيقات:
١- قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[٣]، و هو عام قد خصّص بما
رواه أبو علي بن راشد عن الإمام الهادي عليه السّلام، قال: «لا يجوز شراء الوقوف»
[٤]، فعلى هذا لو شككنا
[١] - راجع نهاية الاصول: ٣٣٤، و مناهج الوصول ٢: ٢٥٢، ٢٥٣.
[٢] - راجع مطارح الأنظار: ١٩٢، ١٩٣.
[٣] - المائدة: ١.
[٤] - وسائل الشيعة ١٣: ٣٠٣، الباب ٦ من أبواب الوقوف، الحديث الأوّل.