قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٢٣ - القاعدة «٧١» الاستصحاب
فصلّى فوجد النجاسة، فأفتى الإمام عليه السّلام بعدم الإعادة، و علّل ذلك بأنّه كان على يقين من الطهارة فشكّ، و لا ينبغي نقض اليقين بالشكّ.
و جاء نفس هذا التعليل: «فليس ينبغي لك أن تنقض بالشكّ اليقين» في الجواب عن السؤال السادس، فطبّق عليه السّلام هذه الكبرى الكليّة على بعض مصاديقها في المقامين[١].
و هناك روايات اخرى تدلّ على حجّيّة الاستصحاب لا نطيل بذكرها.
و المقياس في جريان الاستصحاب و عدمه هو توفّر الأركان.
أركان الاستصحاب
للاستصحاب على ما يستفاد من أدلّته المتقدّمة أربعة أركان:
ألف: اليقين بالتحقّق و الثبوت.
ب- الشكّ في البقاء.
ج- وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوكة.
د- كون ابقاء الحالة السابقة ذا أثر عملي مصحّح للتعبّد بها.
توضيح الأركان
ألف- اليقين بالتحقّق:
إنّ اليقين بالتحقق ركن مقوّم للاستصحاب، و معنى ذلك: أنّ مجرّد ثبوت الحالة السابقة في الواقع لا يكفي لفعليّة الحكم الاستصحابي لها، و إنّما يجري
[١] - راجع دروس في علم الاصول ٢: ٤٥٧، ٤٥٩.