قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٣٣ - القاعدة «٢٢» اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه
امتثالهما معا[١].
و اجيب عنه بأنّ نتيجة الترتّب هو إطلاق الأمر بالأهم و تقيّد الأمر بالمهم بعدم الاشتغال بفعل الأهم، و على هذا فكل منهما مقدور للمكلف على نحو الترتب، فإنّه عند اعمال قدرته في فعل الأهم و امتثاله لا أمر بالمهمّ، و المفروض أنّه في هذا الحال قادر على فعل الأهم، فالعقاب على تركه عقاب على عصيان الأمر بمقدور، و أمّا مع عدم اعمال القدرة في الأهم فلا مانع من اعمالها في فعل المهم و حينئذ فلو عصى أمره فلا مانع من العقاب عليه، إذ المفروض أنّه مقدور في هذا الحال[٢].
التطبيقات:
١- قال الشهيد الأوّل قدس سرّه في مسألة حرمة غير البيع من سائر العقود بعد الأذان للجمعة:
يمكن تعليل التحريم بأنّ الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه، و لا ريب أنّ السعي مأمور به فيتحقق النهي عن كلّ ما ينافيه من بيع و غيره، و هذا أولى، و على هذا يحرم غير العقود من الشواغل عن السعي[٣].
٢- قال العلّامة الحلّي قدس سرّه: لا يجوز إنشاء السفر لمن وجبت عليه الجمعة و استكملت الشرائط بعد الزوال قبل أن يصلّيها ... لأنّ ذمته مشتغلة فلا يجوز له
[١] - راجع الكفاية: ١٣٥، ١٣٦.
[٢] - راجع المحاضرات ٣: ١٤٢.
[٣] - الذكرى: ٤: ١٥٤.