قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٨١ - القاعدة «٦٦» القياس
و واضح من هذه الأركان أنّ القياس إنّما يصار اليه في مورد لم يرد فيه نصّ شرعي و استوى الفرع و الأصل في العلّة المستنبطة فإنّ «الفرع ينبغي أن يكون محكوما عند الشارع بمثل حكم الأصل للعلّة المشتركة بينهما»[١].
و ممّا لا يخفى أنّ جمهور علماء أهل السنّة قالوا بجريان القياس في الأحكام الشرعيّة كالحدود و الكفّارات، فيجوز التمسك به لإتيان كلّ حكم من الحدود و الكفّارات و الرخص و التقديرات، إذ وجدت شرائط القياس فيها[٢].
أمّا الإماميّة: فقد أبطلوا العمل بالقياس تبعا لأئمّة أهل البيت عليهم السّلام، و كذا لم يعمل بالقياس أهل الظاهر المعروفون بالظاهريّة و كذا الحنابلة[٣].
مستند القاعدة:
أمّا المصطلح الأوّل للقياس فلا يقول به أحد فيما نعلم الآن.
أمّا المصطلح الثاني للقياس فقد يقال في دليله: إذا قويت وجوه الشبه بين الأصل و الفرع و تعدّدت، يقوى في النفس احتمال جريان حكم الأصل إلى الفرع حتّى يكون ظنّا قويّا. و لكن مع هذا نحتاج الى دليل شرعي يدلّ على حجّيّة هذا الظنّ[٤]، فهل يوجد هذا الدليل الشرعي؟
و الجواب: عند الاماميّة:
١- لم يرد من الشارع المقدّس دليل يدلّ على اثبات حجّيّة القياس الظنّي،
[١] - اصول الفقه ٣: ١٨٣.
[٢] - اصول الفقه الاسلامي ١: ٧٠٦.
[٣] - راجع اصول الفقه ٣: ١٨١.
[٤] - راجع اصول الفقه ٣: ١٨٦.