قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٩١ - القاعدة «٥٣» تنجيز العلم الاجمالي
صحّتها في الشبهة غير المحصورة أو مع الإذن في الاقتحام فيها في الشبهة المحصورة هو كون العلم الإجمالي مقتضيا للتنجّز لا علّة تامّة.
توضيح ذلك: إنّ التكليف حيث لم ينكشف به تمام الانكشاف و كانت مرتبة الحكم الظاهري معه محفوظة جاز الإذن من الشارع بمخالفته احتمالا بل قطعا، و ليس محذور مناقضته مع العلم إجمالا إلّا محذور مناقضة الحكم الظاهري للحكم الواقعي في الشبهة غير المحصورة بل الشبهة البدويّة، ضرورة عدم تفاوت في المناقضة بين التكليف الواقعي و الإذن بالاقتحام في مخالفته بين الشبهات أصلا، فما به التفصّي عن المحذور فيهما كان به التفصّي عنه في العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة[١].
مستند القول الثالث:
قال الإمام الخميني قدس سرّه: إنّ المخالفة القطعيّة معصية لا يمكن الإذن فيها من المولى فيكون حكم العقل بالنسبة إليها بنحو العليّة التامّة.؛ لكن المخالفة الاحتمالية لم تكن معصية، و يكون حكم العقل بالنسبة إليها بنحو الاقتضاء لا العليّة التامّة، لوجود الشكّ و السترة في البين، فلو فرض الإذن من الشارع بارتكاب بعض الأطراف و الاكتفاء بالموافقة الاحتماليّة لم يتحاش العقل منه كما يتحاشى من الإذن في المعصية[٢].
[١] - الكفاية: ٢٧٢، ٢٧٣.
[٢] - أنوار الهداية ١: ١٦٠.