قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٩٢ - القاعدة «٥٣» تنجيز العلم الاجمالي
حجّة القول الرابع:
إنّ كلّ واحد من الأطراف أو الطرفين للمعلوم بالإجمال مشكوك و لم يتمّ البيان بالنسبة إليه فالعقاب عليه قبيح، لأنّه عقاب بلا بيان.
التطبيقات:
١- قال السيد الطباطبائي اليزدي قدس سرّه: إذا اشتبه نجس أو مغصوب في محصور كإناء في عشرة يجب الاجتناب عن الجميع[١].
قال المحقق الهمداني قدس سرّه: لو اشتبه الإناء النجس ذاتا أو بالعرض بالطاهر وجب الامتناع منهما و يدلّ عليه مضافا الى النصّ و الإجماع قضاء العقل بحرمة المعصية و وجوب الاجتناب عن النجس الواقعي المعلوم بالإجمال المردّد بين الإنائين، فيجب التحرّز عن كلّ من المحتملين تحرّزا عن العقاب المحتمل[٢].
٢- قال السيد الطباطبائي اليزدي قدس سرّه: إذا بال و لم يستبرئ ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول و المني يحكم عليها بأنّها بول؛ فلا يجب عليه الغسل، بخلاف ما إذا خرجت منه بعد الاستبراء فإنّه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء و الغسل عملا بالعلم الإجمالي[٣].
[١] - العروة الوثقى ١: ١٠٨، ١٠٩، المسألة الاولى من الماء المشكوك.
[٢] - مصباح الفقيه ١: ٢٤٣، ٢٤٤.
[٣] - العروة الوثقى ١: ٣٤١، المسألة الثامنة من الاستبراء.