قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٢٨ - القاعدة «٥٩» الأصل فيما لم يعلم اعتباره بالخصوص عدم الحجّية
٣- أوّل الأشياء على إمكان الشيء وقوعه:
قال المحقّق الخراساني قدس سرّه: إنّ دليل وقوع التعبّد بالأمارات من طرق إثبات إمكانه، حيث يستكشف به عدم ترتّب محال[١].
و ناقش فيه المحقق السيد البروجردي قدس سرّه بأنّه يصحّ فيما ثبت الوقوع بالقطع، فإنّه يستلزم القطع بالإمكان، و وقوع التعبّد بالأمارات إنّما استظهر من الظواهر، و ليس ممّا قطع به فلا يستفاد إمكان التعبّد من أدلّة وقوعه كما لا يخفى[٢].
مستند القول بالامتناع:
قال ابن قبة على ما حكي عنه[٣]: إنّ العمل بخبر الواحد موجب لتحليل الحرام و تحريم الحلال، إذ لا يؤمن أن يكون ما اخبر بحليّته حراما و بالعكس.
قال الشيخ الأنصاري قدس سرّه بعد نقله: هذا الوجه كما ترى جار في مطلق الظنّ، بل في مطلق الأمارة غير العلميّة و إن لم يفد الظنّ[٤].
توضيح ذلك: إنّ الأمارة غير العلميّة إمّا أن تكون موافقة للواقع و إمّا أن تكون مخالفة له: فعلى الأوّل يلزم اجتماع المثلين من إيجابين أو تحريمين مثلا.
و على الثاني تلزم المحذورات التالية:
١- لزوم اجتماع الضدّين من الوجوب و الحرمة مثلا.
[١] - راجع الكفاية: ٢٧٦.
[٢] - راجع نهاية الاصول: ٤٣٨.
[٣] - راجع فرائد الاصول ١: ١٠٥، ١٠٦.
[٤] - راجع فرائد الاصول ١: ١٠٦.