قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٧٨ - القاعدة «٦٦» القياس
٦٦- نصّ القاعدة: القياس[١]
توضيح القاعدة:
للقياس اصطلاحان:
المصطلح الأوّل:
و هو المسلك الذي يخضع النصوص الشرعيّة للعقل، فما وافق العقل أخذ به و ما خالف العقل ترك.
و فحواه التماس العلل الواقعية للأحكام الشرعية من طريق العقل، و جعلها مقياسا لصحّة النصوص التشريعيّة، فما وافقها فهو حكم اللّه الذي يؤخذ به، و ما خالفها كان موضعا للرفض أو التشكيك[٢].
و على هذا الأساس يكون الإنسان قادرا على معرفة العلل الواقعيّة للأحكام الشرعيّة بواسطة عقله و يجعلها هي المقياس لصحّة النصوص الشرعيّة.
و هذا المعنى من القياس هو الذي وقف منه أئمّة أهل البيت عليهم السّلام- و بالخصوص الإمام الصادق عليه السّلام- وقفة المدافع عن الشريعة لإبطاله؛ لأنّه يؤدّي إلى التلاعب بالشريعة و يمسخ أحكامها باسم مخالفة القياس، فهو خطر عظيم على شريعة
[١] - الاصول العامّة للفقه المقارن: ٣٠١ و اصول الفقه ٣: ١٧٩. و معالم الدين: ٢٢٦.
[٢] - الاصول العامّة للفقه المقارن: ٣٠٦.