قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٥٠ - القاعدة «٢٦» الواجب الكفائي
المنتهى، و كذا تكفينه و دفنه و الصلاة عليه بإجماع العلماء كما في التذكرة[١].
٢- اختلف الفقهاء قدس سرّهم في وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من حيث العينيّة و الكفائيّة على قولين:
قال المحقّق الحلّي قدس سرّه: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان إجماعا، و وجوبهما على الكفاية يسقط بقيام من فيه كفاية، و قيل بل على الأعيان، و هو الأشبه[٢].
و قال الشهيد الثاني قدس سرّه في شرحه: ما اختاره المصنف رحمه اللّه من وجوبه على الأعيان مذهب الشيخ رحمه اللّه و تبعه جماعة من المتأخّرين، عملا بعموم الآيات و الأحاديث.
و أقوى القولين الأوّل، لقوله تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[٣]، و لأنّ الغرض الشرعي وقوع المعروف و ارتفاع المنكر، و لا يظهر تعلق الغرض بمباشر معيّن، و العمومات غير منافية لذلك، لأنّ الواجب الكفائي يخاطب به جميع المكلفين كالواجب العيني، و إنّما يسقط بقيام بعضهم به عن الباقي[٤].
[١] - الجواهر ٤: ٣٠.
[٢] - الشرائع ١: ٣٨٨، ٣٨٩.
[٣] - آل عمران: ١٠٤.
[٤] - المسالك ٣: ١٠٠، ١٠١.