قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٥ - القاعدة «٤» الصحيح و الأعم
المتكلمين أو غير ذلك إنّما هو بالمهم من لوازمها، لوضوح اختلافه بحسب اختلاف الأنظار، و هذا لا يوجب تعدّد المعنى، كما لا يوجبه اختلافها بحسب الحالات من السفر و الحضر و الاختيار و الاضطرار إلى غير ذلك كما لا يخفى.
و منه ينقدح أنّ الصحة و الفساد أمران إضافيّان، فيختلف شيء واحد صحة و فسادا بحسب الحالات، فيكون تاما بحسب حالة و فاسدا بحسب اخرى[١].
و استشكل فيه الإمام الخميني «رضوان اللّه عليه» بعدم مساعدة العرف و اللغة عليه، بل الصحة و الفساد كيفيتان وجوديتان عارضتان للشيء في الوجود الخارجي، فيقال للشيء الموجود المتصف بكيفية ملائمة لطبيعته النوعية إنّه صحيح سالم و للمتصف بكيفية منافرة لها إنّه فاسد، و يشبه أن يكون إطلاقهما على الماهيات الاعتبارية بنحو من التوسع، فانّ لتلك الماهيات وراء الأجزاء هيئة اعتبارية اتصالية أو وحدة اعتبارية لأجلها يقال: «قطع صلاته و أفطر صومه» فيدّعى لأجل فقد شيء معتبر فيها عروض الفساد لها كالموجود الخارجي الذي عرض له الفساد، و كذلك في الصحة، و أمّا التمام و النقص فيطلقان عليه باعتبار جامعيته للأجزاء و الشرائط و عدمها، فالانسان الذي ليس له عين أو يد ناقص لا فاسد، فمفهوم النقص و التمام يخالفان الصحة و الفساد و بينهما تقابل العدم و الملكة كما أنّ بين الصحة و الفساد تقابل التضاد[٢].
٣- لا إشكال في أنّ لكلّ من العبادات أفرادا عرضيّة و طولية تختلف باختلاف حالات المكلفين
كالصلاة حيث إنّ لها أفرادا لا تحصى من حيث اختلاف حالات المكلفين من السفر و الحضر و الصحة و المرض و القدرة و العجز
[١] - الكفاية: ٢٤.
[٢] - مناهج الوصول ١: ١٤٣، ١٤٤.