قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٠٣ - القاعدة «٥٥» قيام الطرق و الامارات و الاصول مقام القطع بأقسامه
العمل بها مستقلّا.
نعم القطع طريق عقلي مقدّم على الطرق العقلائية، و العقلاء إنّما يعملون بها عند فقد القطع، و ذلك لا يلزم أن يكون عملهم بها من باب قيامها مقامه، حتى يكون الطريق منحصرا بالقطع عندهم و يكون العمل بغيره بعناية التنزيل و القيام مقامه[١].
٢- قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي الصفتي المأخوذ تمام الموضوع أو جزؤه أو قيده:
لا خلاف بين الاصوليّين في أنّ الأمارات لا تقوم مقام القطع الموضوعي الصفتي مطلقا إلّا أن يقوم دليل خاصّ على قيامها مقامه، و إنّما الخلاف بينهم في كيفيّة بيانه نذكر له وجهين:
ألف: ما تقدّم في كلام الإمام الخميني قدس سرّه من أنّ حجّية الأمارات من باب بناء العقلاء، و لا دليل عليها إلّا بناء العقلاء؛ و إنّما الشارع عمل بها كأنّه أحد العقلاء، فعلى هذا لا معنى لقيام الأمارات مقام القطع الموضوعي، لأنّه ليس وجه بناء العقلاء على العمل بها تنزيل المؤدّى منزلة الواقع و لا تنزيل الظنّ منزلة القطع و لا تتميم الكشف لها[٢].
ب: عدم وفاء دليل اعتبار الأمارات و لو على تتميم الكشف و الغاء احتمال الخلاف على قيامها مقام القطع الموضوعي الصفتي، لأنّ أدلّة الأمارات تكون ناظرة إلى كونها كالعلم في ترتيب آثاره من حيث طريقيّته و كاشفيّته لا من حيث
[١] - راجع أنوار الهداية ١: ١٠٥- ١٠٧.
[٢] - راجع أنوار الهداية ١: ١٠٦.