قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣١٣ - القاعدة «٥٦» اختصاص الحكم بالعالم بالحكم غير معقول
ب: لزوم الخلف:
قال المحقق الاصفهاني قدس سرّه: إنّ فرض تعليق الوجوب على العلم به هو فرض عدم الوجوب لطبيعي الصلاة مثلا، و فرض نفس القيد و هو العلم بوجوب الصلاة هو فرض تعلّق الوجوب بطبيعي الصلاة، و هو الخلف[١].
ج: لزوم اجتماع النقيضين:
قال المحقق السيد البروجردي قدس سرّه: إنّ القطع طريقي و موضوعي، و الطريقيّة صفة للقطع باعتبار متعلّقه، و اتّصافه بذلك من جهة عدم دخالته في تحصّل المتعلّق، فالمتعلق متحصّل مع قطع النظر عن القطع، و يكون القطع كاشفا عنه و موصلا اليه؛ و الموضوعيّة صفة للقطع باعتبار الأثر المترتّب على نفسه، بحيث يكون نفس القطع موضوعا لهذا الأثر؛ و بهذا البيان يظهر لك عدم جواز كون القطع بحكم مأخوذا في موضوع نفس هذا الحكم، إذ معنى كونه مأخوذا في موضوعه عدم تحصّل الحكم مع قطع النظر عنه، و معنى كونه طريقيّا تحصّل الحكم مع قطع النظر عنه، فيلزم كون الحكم متحصّلا في حدّ نفسه على الطريقيّة و غير متحصّل على الموضوعيّة، فيجتمع النقيضان[٢].
مستند الوجه الثاني:
قال المحقق النائيني قدس سرّه: إنّ أخذ القطع بالحكم موضوعا لنفس هذا الحكم و إن كان لا يمكن في مرتبة الجعل و التشريع و لكن يمكن بنتيجة التقييد:
توضيح ذلك: إنّ العلم بالحكم لمّا كان من الانقسامات اللاحقة للحكم، فلا
[١] - نهاية الدراية ٣: ٧٠.
[٢] - نهاية الاصول: ٤٠٣.