قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٦ - القاعدة «٥» المشتق
٢- المقصود من المشتق هنا:
إنّ اللفظ الموضوع لمعنى على قسمين:
أ- ما يسمّى بالمشتق و هو ما كان لكل واحدة من مادته و هيئته وضع خاص مستقل.
ب- ما يسمّى بالجامد و هو ما كان لمجموع مادته و هيئته وضع واحد.
و كل واحد منهما على قسمين:
أمّا المشتق فهو إمّا أن يكون موضوعا لمعنى يجري على الذات المتصفة بالمبدإ بنحو من أنحاء الاتصاف و يصدق عليه خارجا كاسم الفاعل و المفعول و الصفة المشبهة و ما شاكل ذلك، و إمّا أن يكون موضوعا لمعنى لا يجري على الذات و لا يصدق عليها خارجا كالفعل و المصدر.
و أمّا الجامد فهو إمّا أن يكون موضوعا لمعنى منتزع عن أمر خارج عن مقام الذات كعنوان الرق و الزوج و الحرّ و ما شاكل ذلك، و إمّا أن يكون موضوعا لمعنى منتزع عن مقام الذات كالإنسان و الشجر و نحوهما.
و المقصود من المشتق هنا هو القسمان الأوّلان من المشتق الاصطلاحي و الجامد، و هو الذي يتوفر فيه شرطان:
أ- أن يحمل على الذات المتلبسة بالمبدإ بأن يكون عنوانا لها.
ب- أن لا تزول الذات بزوال تلبّسها بالمبدإ، و تكون الذات باقية بعد انقضائه[١].
[١] - راجع المحاضرات ١: ٢٢٧- ٢٢٩، و الكفاية: ٣٨، ٣٩، و نهاية الاصول: ٦٥، ٦٦، و مناهج الوصول ١: ١٨٨- ١٩١، و فوائد الاصول ١: ٨٣، ٨٤.