قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٢٢ - القاعدة «٥٨» أخذ القطع بحكم في موضوع ضدّه
ممكن لأجل لزوم اللغويّة، مثلا لو فرضنا كون الخمر حراما و مقطوع الحرمة واجبا أو مرخّصا فيه يلزم لغويّة جعل الحرمة للخمر، فإنّ جعل الحرمة للخمر إنّما هو لغرض صيرورة المكلف بعد علمه بالحكم و الموضوع ممتنعا تاركا، فجعل الوجوب أو الترخيص في هذا المورد نقض للغرض أو جعل الحرمة لغو باطل[١].
مستند الوجه الثالث:
قال الإمام الخميني قدس سرّه: التحقيق التفصيل بين المأخوذ جزء الموضوع فيأتي فيه المحذورات، و بين المأخوذ تمام الموضوع فلا يأتي من المحذورات فيه أبدا، لأنّه مع تعدّد العنوانين الذين هما مركب الحكم تدفع المحذورات طرّا حتى لزوم اللغوية و الأمر بالمحال:
أمّا اللغوية فلأنّ الطرق الى اثبات الحكم كثيرة، فجعل الحرمة على الخمر و الترخيص على معلوم الحرمة لا يوجب اللغويّة بعد إمكان العمل به لأجل قيام طرق أخر.
و أمّا لزوم الأمر بالمحال فلأنّ أمر الآمر و نهيه لا يتعلّقان إلّا بالممكن، و عروض الامتناع في مرتبة الامتثال لا يوجب الأمر بالمحال[٢].
و أمّا الوجه الثاني فيظهر بطلانه ممّا ذكر.
[١] - راجع أنوار الهداية ١: ١٣٣.
[٢] - أنوار الولاية ١: ١٣٣.