قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٢٦ - القاعدة «٢٢» اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه
و قد يناقش فيه بكلا تقريبيه بوجوه:
١- عدم تمامية الأمر الأوّل:
توضيح ذلك أنّ الملازمة بين وجود شيء و عدم ضدّه ممنوعة، لأنّ العدم ليس بشيء حتّى يكون ملازما بل التلازم إنّما يتصور بين الأمرين الوجوديين[١].
٢- عدم تمامية الأمر الثاني:
توضيح ذلك أنّ غاية ما يمكن أن يقال هو عدم اختلاف المتلازمين في الحكم، و هو يجتمع مع عدم محكومية الملازم بحكم أصلا، إذ لم يقم دليل على عدم خلوّ الواقعة عن الحكم، بل الدليل على خلافه، و هو حكم الوجدان بعدم سراية الأمر من الملازم الى ملازمه[٢].
٣- عدم تمامية الأمر الثالث، و قد تقدّم الكلام فيه في المقام الأوّل.
ثمرة المسألة:
قيل: إنّ الثمرة تظهر في الضدّ الخاص إذا كان عبادة، لأنّه على القول باقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضدّ الخاصّ تكون هذه العبادة فاسدة، لأنّها منهيّ عنها، و النهي في العبادة يقتضي الفساد، و أمّا على القول بعدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضدّ الخاص فالضّد العبادي ليس منهيا عنه فلا محالة يقع صحيحا[٣].
[١] - راجع مناهج الوصول ٢: ١٨.
[٢] - راجع الكفاية: ١٣٢، و نهاية الأفكار ١: ٣٦٤، ٣٦٥، و فوائد الاصول ١: ٣٠٣، ٣٠٤، و مناهج الوصول ٢: ١٨.
[٣] - الكفاية: ١٣٣، و فوائد الاصول ١: ٣١٢، و مناهج الوصول ٢: ٢٠.