قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٠٨ - القاعدة «١٩» الإتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء في الجملة
في زمان الغيبة، فانكشف بعد أدائها وجوب صلاة الظهر في زمانها فلا وجه لإجزائها مطلقا[١].
الثاني في إجزاء الأصل الجاري في الشرائط و الأجزاء و الموانع:
اختلفت كلمات المحققين في هذا المقام، فقال بعضهم بالاجزاء و بعضهم بعدم الاجزاء.
تقريب الإجزاء:
إنّ أدلة الاصول التي تجري في الشرائط و الأجزاء حاكمة على أدلّة الأجزاء و الشرائط و مبيّنة لدائرة الجزء و الشرط بأنّه أعمّ من الواقعية و الظاهرية، فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لجزئه أو شرطه بل يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل، بل لا معنى لانكشاف الخلاف هاهنا، لأنّ الأصل ليس طريقا للواقع يطابقه تارة و يخالفه اخرى مثل الأمارة حتى يقال: انكشف الخلاف[٢].
و قد يناقش فيه بمناقشتين:
١- النقض بموارد لم يلتزم بالإجزاء فيها أحد من الفقهاء مع أنّ لازم هذا التقريب هو الإجزاء فيها أيضا مثل ما لو توضأ بماء قد حكم بطهارته من جهة قاعدة الطهارة أو استصحابها ثم انكشف نجاسته، و مثل ما لو طهّر ثوبه أو بدنه بماء قد حكم بطهارته ثم انكشف نجاسته[٣].
و يمكن الجواب عن النقض بأن هذه الموارد انّما لم يلتزموا بها لأدلّة خاصة
[١] - راجع الكفاية: ٨٧.
[٢] - راجع الكفاية: ٨٦، و مناهج الوصول ١: ٣١٧- ٣٢٢.
[٣] - راجع فوائد الاصول ١: ٢٥١، و المحاضرات ٢: ٢٥٤.