قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٥٢ - القاعدة «٦» استعمال اللفظ في أكثر من معنى
و إن شئت قلت: كون شيء واحد وجودا تنزيليا لألف شيء ممّا لا مانع منه، و لا يلزم منه التكثر في الوجود الواقعي[١].
٣- إنّ حقيقة الاستعمال ليست إلّا عبارة عن ايجاد المعنى باللفظ و القائه إلى المخاطب خارجا، و من هنا لا يرى المخاطب إلّا المعنى فإنّه الملحوظ أولا و بالذات و اللفظ ملحوظ بتبعه و فان فيه، و عليه فلازم استعمال اللفظ في المعنيين على نحو الاستقلال تعلق اللحاظ الاستقلالي بكل واحد منهما في آن واحد، و من الواضح أنّ النفس لا تستطيع على أن تجمع بين اللحاظين المستقلين في آن واحد، و لا ريب أنّ الاستعمال في أكثر من معنى واحد يستلزم ذلك، و المستلزم للمحال محال لا محالة[٢].
و قد يشكل بأنّ النفس تقتدر على الجمع بين اللحاظين المستقلين في آن واحد لقيام الضرورة بامكان تصوّر شيئين معا و إلّا لصار التصديق و الحكم بكون شيء شيئا أو لشيء ممتنعا[٣].
فتحصّل أنّ القول بالامتناع مما لا وجه له.
هذا مع وقوعه في كلمات الشعراء و البلغاء[٤].
[١] - مناهج الوصول ١: ١٨٤، ١٨٥.
[٢] - راجع المحاضرات ١: ٢١٧: نسبه إلى استاذه رحمة اللّه.
[٣] - راجع مناهج الوصول ١: ١٨٥، و المحاضرات ١: ٢١٧، ٢١٨.
[٤] - مناهج الوصول ١: ١٨٦.