قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٤٠ - القاعدة «٤٣» تخصيص العامّ بالمجمل
٤٣- نصّ القاعدة: تخصيص العامّ بالمجمل[١]
توضيح القاعدة:
إذا كان هناك عامّ و خصّص بمخصّص مجمل فهو لا يخلو إمّا أن يكون مجملا بحسب المفهوم و إمّا بحسب المصداق، و على كلا الأمرين إمّا أن يكون أمره دائرا بين المتباينين أو الأقل و الأكثر، و على كلّ حال إمّا أن يكون متصلا أو منفصلا، فتكون الأقسام ثمانية:
١ و ٢- إذا كان المخصّص مجملا مفهوما و كان متّصلا فالعام يسقط عن الحجّية بالنسبة إلى محتملات المخصّص مطلقا سواء، دار أمره بين المتباينين أو الأقلّ و الأكثر، لسراية إجمال المخصّص إلى العام، لأنّ الكلام لا ينعقد له ظهور إلّا بعد تماميّته، فإذا كان المخصّص المجمل متّصلا فلا ينعقد للعام ظهور في العموم، فلا يكون حجّة إلّا في القدر المتيقن دون المشكوك[٢].
٣- إذا كان المخصّص مجملا بحسب المفهوم و كان منفصلا دائرا امره بين المتباينين فالعامّ يسقط عن الحجّية أيضا بالنسبة إلى المحتملين، لأنّه و إن انعقد للعام ظهور إلّا أنّه لا يمكن التمسّك بأصالة العموم بالنسبة إليهما للعلم الإجمالي
[١] - مناهج الوصول ٢: ٢٤٦.
[٢] - راجع الكفاية: ٢٢٠، ٢٢١، و فوائد الاصول ١، ٢: ٥٢٣، و نهاية الاصول: ٣٢٧.