قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٤٢ - القاعدة «٤٣» تخصيص العامّ بالمجمل
فإذا شككنا في عالم أنّه فاسق أو ليس بفاسق فلا عموم له بالنسبة إليه، فلا يتمسّك به بالنسبة إلى هذا المشكوك[١].
٧- إذا كان المخصّص مجملا مصداقا دائرا أمره بين المتباينين و كان منفصلا فلا يجوز التمسّك بالعامّ بالنسبة إلى الفرد المشتبه، لأنّ العام المخصّص بالمنفصل و إن كان له ظهور في العموم إلّا أنّه لا يكون حجّة إلّا في غير عنوان الخاصّ، فالنتيجة أنّ الفرد المشتبه غير معلوم الاندراج تحت احدى الحجّتين[٢].
٨- إذا كان المخصّص مجملا مصداقا دائرا أمره بين الأقلّ و الأكثر و كان منفصلا ففيه خلاف بين المحقّقين[٣].
مستند القول بجواز التمسّك بالعام:
إنّ الخاص إنّما يزاحم العام فيما كان فعلا حجّة، و لا يكون حجّة فيما اشتبه أنّه من أفراده، فلا يزاحمه و لا يعارضه، فإنّه يكون من قبيل مزاحمة الحجّة بغير الحجّة[٤].
و اجيب عنه بوجوه أمتنها هو أنّ الفرد المشتبه يدور أمره بين أن يكون مصداقا للمخصّص حتّى يكون تحت الإرادة الجدّية لحكمه، و بين عدم كونه مصداقا له حتّى يكون تحت الإرادة الجدّية لحكم العامّ المخصّص، و مع هذه الشبهة و الترديد لا أصل لإجراء أحد الطرفين، لأنّ أصالة التطابق بين الإرادتين
[١] - راجع الكفاية: ٢٢١، و نهاية الأفكار ١، ٢: ٥٠٤، و المحاضرات ٥: ١٨٤.
[٢] - راجع الكفاية: ٢٢١، ٢٢٢.
[٣] - راجع الكفاية: ٢٢١.
[٤] - راجع الكفاية: ٢٢١، و مناهج الوصول ٢: ٢٤٨.