قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٤٥ - القاعدة «٢٥» التخيير بين الأقل و الأكثر
٢٥- نص القاعدة: التخيير بين الأقل و الأكثر[١]
توضيح القاعدة:
التخيير الشرعي تارة يكون بين امور فيما بينها متباينة- كالتخيير بين خصال كفارة الافطار العمدي في شهر رمضان- و اخرى بين الأقل و الأكثر- كالتخيير بين تسبيحة واحدة أو ثلاث تسبيحات في ثلاثية الصلاة اليومية و رباعيتها على قول- و هذا الأخير (أعني التخيير بين الأقل و الأكثر) قد وقع محلّا للاشكال حيث قالوا:
إنّ العدلين في موارد الوجوب التخييري يجب أن يكونا متباينين و لا يمكن أن يكونا من الأقل و الأكثر، و ذلك لأنّ الأقل مما يحصل به الغرض لا محالة و يمتثل به التكليف قبل الاتيان بالزيادة، و من المعلوم أنّ مع قيام الغرض بالأقل يقع الزائد على غير صفة الوجوب قهرا فكيف يتخيّر بينهما[٢].
و هذه الاستحالة صحيحة في خصوص ما إذا كان الأقل محصّلا للغرض مطلقا و لو انضم إليه الزائد، فيكون ما ظاهره التخيير من قبيل اجتماع الواجب و غيره (سواء كان غير الواجب مستحبا أم لا).
[١] - نهاية الأفكار ١: ٣٩٣، و مناهج الوصول ٢: ٨٨.
[٢] - راجع الكفاية: ١٤٢، و نهاية الأفكار ١: ٣٩٣، و مناهج الوصول ٢: ٨٨- ٩١.