قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٥٩ - القاعدة «٢٩» صيغة النهي ظاهرة في التحريم
٢- قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ...[١].
فإنّه يدلّ على حرمة الدخول في بيوت المسلمين من غير إذن.
و غيرهما من الآيات و الروايات الواردة في النواهي.
الاستثناءات:
قال الشهيد الصدر قدس سرّه: إنّ النهي في موارد العبادات و المعاملات كثيرا ما يستعمل لا لإفادة التحريم، بل لإفادة مانعيّة متعلق النهي أو شرطيّة نقيضه كما في «لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه» الدالّ على مانعيّة لبس ما هو مأخوذ ممّا لا يؤكل لحمه، أو «لا تبع بدون كيل» الدالّ على شرطية الكيل، و نحو ذلك[٢].
و قال السيد الخوئي: إنّ النواهي الواردة في أبواب العبادات كموثقة
سماعة قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن جلود السباع، فقال: «اركبوها و لا تلبسوا شيئا منها تصلّون فيه»
[٣]، و صحيحة
محمّد بن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الميتة قال: «لا تصلّ في شيء منه حتّى في شسع»[٤].
و قوله عليه السّلام: «لا تصلّ فيه حتّى تغسله»[٥]، و ما شاكل ذلك من الروايات فهي، و إن كانت واردة بصورة النهي إلّا أنّها في الحقيقة، ارشاد الى مانعيّة تلك الامور عن الصلاة، و تقيّد الصلاة بعدمها،
[١] - النور: ٢٧.
[٢] - دروس في علم الاصول ١: ٣٥٦.
[٣] - وسائل الشيعة ٣: ٢٥٦، كتاب الصلاة، الباب ٥ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٤.
[٤] - وسائل الشيعة ٣: ٢٤٩، كتاب الصلاة، الباب الأوّل من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢.
[٥] - وسائل الشيعة ٢: ١٠٢٧، كتاب الطهارة، الباب ٢٠ من أبواب النجاسات و الأواني و الجلود الحديث ٨.