قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٢٤ - القاعدة «٢٢» اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه
٢- المقدّمية للحرام:
و هي تتوقف على امور:
ألف: مقدّمية فعل أحد الضدّين لترك الآخر.
ب: إثبات اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضدّ العام.
ج: إثبات حرمة مقدّمة الحرام.
توضيح ذلك أنّ إتيان الضدّ كالصلاة مثلا مقدّمة لترك الضدّ الآخر و هو إزالة النجاسة عن المسجد مثلا فإذا كانت إزالة النجاسة واجبة فحيث إنّ ترك الواجب حرام من باب اقتضاء الأمر بالشيء عن ضدّه العام فترك الإزالة حرام، و على هذا يكون فعل الصلاة حراما لأنّه مقدّمة للحرام[١].
و قد يشكل فيه بوجوه:
الأول: عدم تمامية الأمر الأوّل، لأنّ مقتضى التضادّ بين شيئين هو استحالة اجتماعهما في الوجود، و ارتفاع هذا المحال إنّما هو بارتفاع موضوعه و هو الاجتماع، و ارتفاعه انّما هو بارتفاع كلا الوجودين أو بارتفاع أحدهما، فما هو مقتضى التضادّ بين الوجودين انّما هو عدم الاجتماع في الوجود لا تقدم وجود أحدهما على عدم الآخر أو بالعكس، فإنّ التقدم يحتاج الى ملاك آخر غير نفس التضادّ[٢].
الثاني: عدم تمامية الأمر الثاني، و قد تقدم الكلام في ذلك في المقام الأول[٣].
[١] - نهاية الاصول: ٢٠٩.
[٢] - نهاية الاصول: ٢١١.
[٣] - راجع الصفحة ١٠٢.