قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٥٦ - القاعدة «٧» علائم الحقيقة و المجاز
التفصيلي بأنّ هذا اللفظ وضع لهذا المعنى[١].
الثاني- عدم صحّة السلب
و قد يعبّر عنه بصحّة الحمل:
توضيح ذلك: أنّ حمل اللفظ بما له من المعنى الارتكازي على معنى و عدم صحّة سلبه عنه تكون علامة كونه حقيقة فيه.
ثم لا يخفى أنّ الحمل على قسمين:
١- الحمل الأولي الذاتي الذي ملاكه الاتحاد مفهوما، فصحّة الحمل الأولي الذاتي علامة كون المعنى الارتكازي نفس المعنى.
٢- الحمل الشائع الصناعي الذي ملاكه الاتحاد وجودا، فصحّة الحمل الشائع الصناعي علامة كونه من مصاديقه و أفراده الحقيقية[٢].
ثم إنّ صحّة الحمل على قسمين:
١- صحّة الحمل عند أهل المحاورة.
٢- صحّة الحمل عند المستعلم، و قد تقدم توضيحه في التبادر.
و قد أشكل فيه الإمام الخميني قدس سرّه بأنّ صحة الحمل لا تكون علامة لا الأوّلي منه و لا الشائع، لأنّ الاستشهاد إمّا أن يكون بصحته عنده أو عند غيره:
أمّا الحمل الأولي عند المستعلم، فإنّ التصديق بصحّة الحمل الأولي يتوقّف على العلم باتحاد المعنى مع اللفظ بماله من المعنى الارتكازي مفهوما، و هذا عين التصديق بوضع اللفظ للمعنى، فلا مجال لتأثير صحّة الحمل في رفع الشك.
[١] - راجع الكفاية: ١٨، و نهاية الاصول: ٣٩، ٤٠، و مناهج الوصول ١: ١٢٦، و المحاضرات ١:
١٢١.
[٢] - راجع الكفاية: ١٩، و دروس في علم الاصول ١: ٢١٦.