قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٩٤ - القاعدة «٥٤» كفاية العلم الاجمالي في الامتثال
أم لا، و سواء أمكن تحصيل العلم التفصيلي أم لا، لحصول الغرض بذلك، فيسقط الأمر[١].
و أمّا التعبّديّات
فلا إشكال في كفاية الامتثال الإجمالي مع عدم التمكن من الامتثال التفصيلي، سواء استلزم التكرار أم لا، و أمّا مع التمكّن منه فالكلام في مقامين:
الأوّل: في الاكتفاء بالامتثال الإجمالي مع التمكن من تحصيل العلم التفصيلي فيما لا يستلزم التكرار
كما إذا تردّد أمر عبادة بين الأقلّ و الأكثر فاتي بها بكل ما يحتمل أن يكون جزءا لها.
فاختلف الأصحاب قدس سرّهم في ذلك على قولين، و نسب الى المشهور القول بوجوب تحصيل العلم التفصيلي و عدم الاكتفاء بالامتثال الإجمالي[٢].
مستند القول بعدم جواز الاكتفاء بالامتثال الإجمالي
وجهان:
١- اعتبار قصد الوجه و التميز:
بيان ذلك: إنّ من الامور المعتبرة في العبادة هو قصد الوجه و التميز بأن يأتي المكلف بها على ما هي عليه من الوجوب و الاستحباب، و هذا لا يمكن في الامتثال الإجمالي، فلا يكفي.
و اجيب عنه بوجهين:
ألف: المحقّق الخراساني قدس سرّه: انّه لا إخلال بقصد الوجه و التميز فيما إذا أتى
[١] - راجع فرائد الاصول ١: ٧١، و الكفاية: ٢٧٤، و نهاية الأفكار، القسم الأول من الجزء الثالث: ٤٩، و أنوار الهداية ١: ١٦٦، ١٦٧، و مصباح الاصول ٢: ٧٧.
[٢] - راجع فرائد الاصول ١: ٧٢.