قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢١ - القاعدة «١» الألفاظ موضوعة لذات المعاني
٢- تبعية الدلالات للإرادة:
الدلالة التصورية لا تتوقف على إرادة المتكلم، بل مهما سمعنا اللفظ و من أي مصدر كان انتقل ذهننا إلى المعنى سواء سمعناه من متكلم واع أو من نائم و حتّى لو سمعناه نتيجة لاحتكاك حجرين.
و الدلالة التصديقيّة الاولى تتوقف على إرادة المتكلم في مقام الثبوت و إن كان التلفظ باللفظ كاشفا عنها في مقام الإثبات، و لذا تسمّى هذه الدلالة بالإرادة الاستعماليّة.
و الدلالة التصديقيّة الثانية أيضا تتوقف على إرادة المتكلم كالدلالة التصديقيّة الاولى، و الميزة بينهما أن الاولى تتوقف على الإرادة التفهّمية و الثانية على الإرادة الجدّية و لذا تسمّى الثانية بالإرادة الجدّية[١].
٣- ما هو الموضوع له:
لمّا كان منشأ الدلالة التصديقيّة بكلا قسميها حال المتكلم و كان التلفظ باللفظ كاشفا عنها فليس المدلول التصديقي مدلولا لنفس اللفظ، فالمدلول الذي يعدّ معنى للفظ بحيث يكون نفس اللفظ دالا عليه هو المدلول التصوري فحسب[٢].
و على ما ذكر من المقدمات يكتشف أنّ الموضوع له هو ذات المعنى، و اللفظ موضوع بازاء المدلول التصوري من حيث هو لا من حيث هو مراد للافظ.
و يدلّ عليه وجوه:
١- التبادر، لأنّه مهما سمعنا اللفظ ينتقل ذات المعنى إلى ذهننا من دون أن
[١] - راجع دروس في علم الاصول ١: ٨٧، ٨٨.
[٢] - راجع دروس في علم الاصول ١: ٨٩.