قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٢ - القاعدة «١» الألفاظ موضوعة لذات المعاني
يخطر بالبال كونه مرادا فالمدلول الوضعي هو ذات المعنى المتبادر لا المعنى المراد، لأنّه خلاف التبادر و الوجدان[١].
٢- صحّة الحمل، لأنّه يصحّ الحمل في الجمل بلا تصرّف في المسند و المسند اليه، و لو كان اللفظ موضوعا للمعنى المراد لما صحّ بدون التصرّف و التجريد مع أنّه صحيح بالضرورة و البداهة، فالمحمول على زيد في «زيد قائم» مثلا هو نفس المتلبّس بالقيام لا بما هو مراد و إلّا لما صحّ الحمل[٢].
٣- لزوم كون الوضع عاما و الموضوع له خاصا في جميع الأوضاع على القول باعتبار الإرادة في الموضوع له مع أنّه ليس كذلك قطعا[٣].
لا يقال: وضع اللفظ للمعنى بما أنّه فعل اختياري لا بدّ له من غاية و هي إظهار مرادات المتكلمين، فلا محيص إلّا أن يكون موضوعا للمعنى المراد، لأنّ الغاية علّة فاعلية الفاعل، و لمّا كانت الغاية اظهار المرادات اختصّ وضع الواضع للمعنى المراد، لأنّ المعلول يتضيق بتضيق علته من غير تقيّد و لا يمكن أوسعية المعلول من علّته.
هذا مضافا إلى لزوم اللغوية إذا وضع لذات المعنى بعد كون الداعي إفادة المراد.
فإنّه يقال: العلّة الغائيّة للوضع إفادة المرادات لكن لا بما أنّها مرادات بل بما هي نفس الحقائق لأن المتكلم بالألفاظ يريد افادة نفس المعاني لا بما أنها مرادة، و الواضع وضع اللفظ لذلك، و أمّا كون المعاني مرادة فهو مغفول عنه عند السامع
[١] - راجع مناهج الوصول ١: ١١٤.
[٢] - راجع الكفاية: ١٦، و مناهج الوصول ١: ١١٣، ١١٤.
[٣] - راجع الكفاية: ١٦، و مناهج الوصول ١: ١١٤.