قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٦٤ - الحكومة
روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال:
«من أكل الربا ملأ اللّه بطنه من نار جهنّم بقدر ما أكل»[١].
و روى عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال:
«ليس بيننا و بين أهل حربنا ربا، نأخذ منهم ألف ألف درهم بدرهم و نأخذ منهم و لا نعطيهم»[٢].
فإنّ الرواية الاولى تدلّ على حرمة الربا مطلقا، و لكنّ الرواية الثانية ناظرة إلى مدلول الاولى بلسان التصرّف في موضوع الحرمة، و نفي انطباقه على الربا بين المسلم و أهل الحرب، نفيا ادعائيا و تنزيليّا، فالرواية الثانية قرينة على تحديد مدلول الرواية الاولى[٣].
٢- ما ورد في توسعة موضوع الدليل المحكوم، مثل ما ورد في اشتراط الطهارة في الطواف:
روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال:
«إنّ اللّه لا يقبل صلاة من غير طهور»[٤].
و روي عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال:
«الطواف بالبيت صلاة»[٥].
فإنّ الرواية الثانية تنزّل الطواف منزلة الصلاة، فكما أنّ الطهارة شرط في الصلاة فهي شرط أيضا في الطواف لأنّ الطواف صلاة تنزيلا و ادّعاء، فالرواية الثانية توسّع في الحكم بلسان توسعة الموضوع[٦].
[١] - وسائل الشيعة ١٢: ٤٢٧، الباب الاول من أبواب الربا، الحديث ١٥.
[٢] - وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٦، الباب ٧ من أبواب الربا، الحديث ٢.
[٣] - راجع الدروس في علم الاصول ١: ٤٥٦ و إن كان مثاله غير ذلك.
[٤] - السنن الكبرى ١: ٤٢ باب فرض الطهور للصلاة.
[٥] - السنن الكبرى ٥: ٨٧ باب الطواف على الطهارة.
[٦] - راجع الرسائل ١: ٢٤، و دروس في علم الاصول ١: ٤٥٧.