قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٦٣ - الحكومة
و كذا لا تلاحظ النسبة بين الدليل الحاكم و المحكوم، بل لو كان الدليل الحاكم عامّا و الدليل المحكوم خاصّا أو كان بينهما العموم و الخصوص من وجه فالدليل الحاكم مقدّم على الدليل المحكوم[١].
و قد وقع الخلاف في أنّ الحكومة هل هي كون الدليل الحاكم ناظرا و شارحا للدليل المحكوم بمدلوله اللفظي، بأن يكون الحاكم مفسّرا للمحكوم تفسيرا لفظيّا، كما يظهر من كلمات بعض المحقّقين[٢]، أو لا يعتبر فيها شرح اللفظ، بل هي عبارة عن تعرّض أحد الدليلين للآخر و اثبات الموضوع أو نفيه تنزيلا و لو لم يكن بلسان «أي» التفسيري و نحوه، كما عليه جمع من المحقّقين[٣].
و يبتني على هذا الخلاف لزوم تقدّم صدور الدليل المحكوم على الدليل الحاكم زمانا و عدمه، فإنّه على القول بلزوم شرح اللفظ و التفسير فلا بدّ من تقدّمه و إلّا يلزم كون الدليل الحاكم لغوا[٤]، و على القول بعدم اعتباره فلا فرق بين تقدّمه على الدليل الحاكم و تأخّره عنه زمانا[٥].
التطبيقات:
١- ما ورد في تضييق موضوع الدليل المحكوم: مثل ما ورد في الربا بين المسلم و الكافر:
[١] - راجع نهاية الأفكار ٤: ٣٨١، و درر الفوائد: ٦١٩، و الرسائل ١: ٢٣٩، و مصباح الاصول ٣: ٣٥٠.
[٢] - فرائد الاصول ٤: ١٣، و الكفاية: ٤٣٨.
[٣] - فوائد الاصول، ٤: ٧١٠، ٧١٣، نهاية الأفكار ٤: ٣٧٨ و ٣٧٩.
[٤] - مصباح الاصول ٣: ٣٤٨، فوائد الاصول ٤: ٧١٣.
[٥] - الكفاية: ٤٣٧، فوائد الاصول، ٤: ٧١٣.