قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٢٩ - القاعدة «٥٩» الأصل فيما لم يعلم اعتباره بالخصوص عدم الحجّية
٢- لزوم تفويت المصلحة أو الإلقاء في المفسدة[١].
٣- لزوم نقض الغرض، فإنّه بعد تعلّق الإرادة الجدّية بايجاد العمل أو تركه يكون الأمر بالتعبّد بالأمارة المؤدّية الى خلاف الواقع نقضا منه لغرضه، و هو من المستحيل[٢].
و قد نوقش فيه بعدم لزوم محذور في التعبّد بالأمارة، غير العلميّة:
أمّا عدم لزوم اجتماع المثلين في صورة الموافقة للواقع و الضدّين في صورة المخالفة فلوجهين:
ألف: إنّ ما اشتهر بين الأصحاب من وجود التماثل أو التضادّ بين الأحكام ممّا لا أساس له، لأنّ مسألة التماثل و التضاد من أحكام الامور الوجوديّة، و الأحكام الشرعيّة ليست من الامور الوجوديّة، بل من الاعتباريّات[٣].
ب: إنّ مقتضى التعبّد بالأمارة غير العلميّة على الطريقيّة ليس إلّا مجرّد تنجيز الواقع عند الموافقة و الإعذار عند المخالفة من دون أن يكون في البين إنشاء حكم تكليفي من المولى كي يلزمه اجتماع المثلين أو الضدّين[٤].
و أمّا تفويت المصلحة و الإلقاء في المفسدة فلا محذور فيهما إذا كانت مصلحة
[١] - راجع الكفاية: ٢٧٦، ٢٧٧ و نهاية الأفكار، القسم الأوّل من الجزء الثالث: ٥٩، و نهاية الاصول: ٤٣٩، ٤٤٠.
[٢] - راجع نهاية الأفكار، القسم الأوّل من الجزء الثالث: ٥٩.
[٣] - راجع أنوار الهداية ١: ١٢٨، ١٢٩.
[٤] - راجع الكفاية: ٢٧٧، و نهاية الأفكار، القسم الأوّل من الجزء الثالث: ٥٩.