قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٢١ - القاعدة «٢٢» اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه
٢- التضمّن و الجزئيّة:
بيانه أنّ الأمر يدلّ على الوجوب، و الوجوب مركّب من طلب الفعل و المنع من الترك، فلا محالة فالأمر بالشيء كما يدلّ على مطلوبية فعل الشيء هكذا يدلّ على المنع من تركه، و المنع من الترك هو النهي عنه[١].
و قد يناقش بأنّ الوجوب ليس مركبا، بل هو أمر بسيط[٢].
٣- اللزوم البيّن بالمعنى الأخصّ:
بيان ذلك: أن الأمر بالشيء ملازم لا محالة للنهي عن تركه، بحيث إنّ تصوّر وجوب شيء يلزمه بالبداهة تصوّر حرمة تركه[٣].
و قد يستشكل بأنّه ممنوع، ضرورة أنّ الآمر ربما يأمر بشيء و يغفل عن تركه و لا يلتفت إليه أصلا ليكون ناهيا عنه، فلو كانت الدلالة على نحو اللزوم البيّن بالمعنى الأخصّ لم يتصوّر غفلة الآمر عن الترك في مورد من الموارد[٤].
٤- اللزوم البيّن بالمعنى الأعمّ:
بيان ذلك أنّ الآمر بشيء و ان لا يلزمه ان يتصوّر ترك هذا الشيء لكنّه إذا التفت إلى ترك المأمور به لما كان راضيا و ينهى عنه فالنهي عن الترك من لوازم الأمر بالشيء لزوما بيّنا بالمعنى الأعمّ[٥].
و قد يستشكل فيه بأنّ حرمة الترك إمّا حرمة نفسيّة أو حرمة غيريّة:
[١] - راجع مطارح الأنظار: ١٢٠، و الكفاية: ١٣٣، و فوائد الاصول ١: ٣٠٢.
[٢] - راجع الكفاية: ١٣٣، و فوائد الاصول ١: ٣٠٢.
[٣] - فوائد الاصول ١: ٣٠٣.
[٤] - المحاضرات ٣: ٤٨.
[٥] - راجع الكفاية: ١٣٣، و نهاية الأفكار ١: ٣٧٧.