قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٧٤ - القاعدة «١١» ظاهرة الأمر يقتضي التوصليّة
يدعو الى داعوية الأمر الأول، فلا محذور[١].
ب: إنّ الأمر لا يكون محركا أصلا، بل ليس له شأن إلّا إنشاء البعث الى موضوع خاص، فإن كان العبد مطيعا للمولى لحصول المبادئ النفسانية من الخوف أو الطمع أو شكر نعمائه أو المعرفة بمقامه الى غير ذلك، و رأى أن إطاعته لا تتحقق إلّا باتيان الفعل المقيد، فلا محالة يأتي به كذلك، و هو أمر ممكن[٢].
تذييل في إمكان أخذ سائر الدواعي غير قصد الأمر في المأمور به:
قال المحقق الخراساني قدس سرّه: إذا كان التقرب المعتبر في العبادة بمعنى الإتيان بالفعل بداعي حسنه أو كونه ذا مصلحة أو له «تعالى» فاعتباره في متعلق الأمر بمكان من الإمكان[٣].
و ناقش فيه الإمام الخميني قدس سرّه بأنّ فيه أيضا نظير بعض الإشكالات المتقدمة، فإنّ داعوية المصلحة مثلا لمّا كانت مأخوذة في المأمور به تصير الداعوية متوقفة على نفسها و داعية الى داعويّة نفسها، لأن الفعل لا يكون بنفسه ذا مصلحة حتّى يكون بنفسه داعيا الى الإتيان، بل بقيد داعويّتها، فلا بدّ أن يكون الفعل مع هذا القيد القائم بهما المصلحة داعيا الى الإتيان، و هذا عين الإشكال المتقدم.
و أيضا لما كانت المصلحة قائمة بالمقيد يكون الفعل بنفسه غير ذي مصلحة، فلا يمكن قصدها إلّا على وجه دائر، لأن قصد المصلحة يتوقف عليها، و هي
[١] - راجع نهاية الأفكار، ١: ١٩٠، و دروس في علم الاصول ٢: ٢٤٦.
[٢] - راجع نهاية الاصول: ١١٧- ١٢٢، و مناهج الوصول ١: ٢٦٦، ٢٦٧.
[٣] - راجع الكفاية: ٧٤.