قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٧٦ - القاعدة «١١» ظاهرة الأمر يقتضي التوصليّة
المصلحة من غير لزوم تأثير الشيء في علّته، أ لا ترى أنّك إذا أحببت شخصا حبّا شديدا، فأمرك بإتيان شيء مبغوض لديك أن تأتي به لأجله، صارت تلك المحبّة داعية الى إتيانه بداعي إطاعته و طلبا لمرضاته من غير لزوم الدور[١].
تتميم في تصحيح أخذ قصد القربة في المأمور به بالأمر الثاني:
يمكن أن يقال: إنّه على فرض امتناع أخذ قصد القربة في المأمور به بالأمر الأول يمكن تصحيحه بأمرين، تعلّق أحدهما بذات الفعل، و ثانيهما بإتيانه بداعي أمره[٢].
و استشكل المحقق الخراساني قدس سرّه بقوله: مضافا الى القطع بأنّه ليس في العبادات إلّا أمر واحد كغيرها من الواجبات و المستحبات ... أنّ الأمر الأول إن كان يسقط بمجرّد موافقته و لو لم يقصد به الامتثال- كما هو قضية الأمر الثاني- فلا يبقى مجال لموافقة الثاني مع موافقة الأول بدون قصد امتثاله، فلا يتوسّل الآمر الى غرضه بهذه الوسيلة، و إن لم يسقط بذلك فلا يكون إلّا لعدم حصول غرضه بذلك من أمره لاستحالة سقوطه مع عدم حصوله، و إلّا لما كان موجبا لحدوثه، و عليه فلا حاجة في الوصول الى غرضه الى وسيلة تعدّد الأمر، لاستقلال العقل- مع عدم حصول غرض الآمر- بمجرّد موافقة الأمر بوجوب الموافقة على نحو يحصل به غرضه فيسقط أمره[٣].
[١] - مناهج الوصول ١: ٢٧٣، ٢٧٤.
[٢] - راجع مطارح الأنظار: ٦٠، ٦١، و الكفاية: ٧٤، و مناهج الوصول ١: ٢٦٩.
[٣] - راجع الكفاية: ٧٤.