قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٦٤ - القاعدة «٩» صيغة الأمر حقيقة في الوجوب
و القول الثالث هو أنّ الصيغة حجّة على الوجوب بحكم العقل، و به قال المحقّق النائيني[١] و السيد الخوئي[٢].
و تقريبه أنّ العقل يحكم بأنّ وظيفة العبودية و المولوية تقتضي لزوم المبادرة و قيام العبد بامتثال ما أمره به المولى و عدم الأمن من العقوبة لدى المخالفة إلّا اذا أقام المولى قرينة على الترخيص و جواز الترك، فالحاكم بالوجوب إنّما هو العقل دون الصيغة لا وضعا و لا اطلاقا[٣].
و القول الرابع هو كون الصيغة حجة على الوجوب بحكم العقلاء، و به قال الإمام الخميني[٤].
و تقريبه أنّ الأمر الصادر من المولى واجب الإطاعة بحكم العقلاء كافّة، و ليس للعبد الاعتذار باحتمال كونه ناشئا من المصلحة غير الملزمة، و لا يكون ذلك لدلالة لفظية أو مقدّمات حكمة، بل نفس صدور البعث موضوع حكم العقلاء بلزوم الطاعة حتّى يرد منه ترخيص[٥].
الاستثناءات
ألف: الأمر بعد الحظر أو توهّمه:
إذا وقع إنشاء الأمر بعد الحظر أو توهّمه فهو لا يفيد إلّا نفي الحظر لا أزيد.
و قد ذكر المحقّق العراقي في وجهه: «إنّنا لو بنينا على حجيّة أصالة الحقيقة
[١] - فرائد الاصول ١: ١٣٦.
[٢] - المحاضرات ١: ١٣١.
[٣] - راجع فوائد الاصول ١: ١٣٦، و المحاضرات ١: ٢- ١٣١.
[٤] - مناهج الوصول ١: ٢٥٦.
[٥] - مناهج الوصول ١: ٢٥٦، ٢٥٧.