قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٩٤ - القاعدة «٧٧» انقلاب النسبة
التطبيقات:
منها: ما ورد في طهارة بول الطيور:
فقد
روى ابن أبي يعفور قال: سألت الإمام الصادق عليه السّلام «عن البول يصيب الثوب؟ قال: اغسله مرّتين»[١].
فإنّ هذه الرواية تدلّ على نجاسة البول سواء كان بول الطيور أم غيرها، و سواء كان بول ما لا يؤكل لحمه أم بول ما يؤكل لحمه، و لكن، ورد عليها مخصّصان:
أحدهما بالنسبة إلى بول الطيور، و هو
ما رواه أبو بصير عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «كلّ شيء يطير فلا بأس ببوله و خرئه»
[٢]، فتحمل رواية ابن أبي يعفور على بول غير الطيور. إذ النسبة بينها و بين هذه الرواية هي العموم و الخصوص المطلق، و الخاصّ مقدّم على العامّ عرفا.
و ورد مخصّص ثان بالنسبة إلى بول ما يؤكل لحمه، فبعد تخصيص رواية ابن أبي يعفور بهذا المخصّص الثاني تنقلب النسبة بينها و بين رواية أبي بصير إلى العموم و الخصوص من وجه، و المخصّص الثاني: هو
ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: «سألت الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل يمسّه بعض أبوال البهائم أ يغسله أم لا؟ قال: كلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله»
[٣]، فإنّ هذه الرواية تخصّص رواية ابن أبي يعفور على بول غير ما يؤكل لحمه، فتكون النسبة بينها و بين رواية أبي بصير هي العموم و الخصوص من وجه، إذ رواية ابن أبي يعفور تدلّ على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه سواء كان طيرا أم غيره من البهائم، و رواية أبي بصير تدلّ
[١] - وسائل الشيعة ٢: ١٠٠١، الباب الاوّل من أبواب النجاسات، الحديث ٢.
[٢] - وسائل الشيعة ٢: ١٠١٣، الباب ١٠ من أبواب النجاسات، الحديث الاوّل.
[٣] - وسائل الشيعة ٢: ١٠١١، الباب ٩ من أبواب النجاسات، الحديث ٩.